آقا ضياء العراقي

249

شرح تبصرة المتعلمين

باعتبارهما . ولو من جهة مانعيتهما عن الصوم ، بل وظاهر الكلمات أيضا لا تدل على أزيد من ذلك . ويعتبر فيه النية المعروفة في سائر العبادات ، من القربة والخلوص إجماعا . وفي الاجتزاء باتصال النية بالليل ، فرع دخول الليلة الأولى فيه . وإلاَّ فعلى فرض كون الشروع فيه من طلوع الفجر بقرينة كونه ثلاثة أيام فما زاد ، المنصرف إلى الملحق بها ، لا السابقة عليها ، يشكل اعتبار النية من الليل . ولئن أغمض عن ظهور ما ذكرنا في بدوية الفجر ، فلا أقل من الشك ، فيشكل نية إدخال الليل في الاعتكاف . بل ولا دليل على كفاية التبييت في صحته ، بل يحتاج إلى مقارنة النية ببدوه ، ولو بإبقاء نيته السابقة ، المتعلقة بعمله ، بناء على التحقيق من كون النية هي الداعي لا الاخطار حين الشروع . نعم ربما يظهر من كلماتهم - فيمن نذر اعتكاف شهر - دخول الليلة الأولى من الشهر فيه ، فيكشف ذلك عن صلاحية وقوع الليلة السابقة فيه ، فله حينئذ إدخال هذه الليلة في اعتكافه . بل بمثل هذا الاتفاق يحمل ما في كلماتهم من الثلاثة بما زاد على الزائد من اليوم ولو بليلة سابقة . بل وبناء على ذلك أمكن قصد الاعتكاف في نصف اليوم الذي صام فيه ، مستمرا إلى ثلاثة أيام تامة ، إذ لا خصوصية لليلة في ذلك ، بل الإطلاقات في كلماتهم شاملة له ، بعد الجزم بعدم خصوصية للزيادة اللاحقة في الثلاثة ، بقرينة ما عرفت في أول ليلة من الشهر المنذور . وأيضا يعتبر فيه التعيين ، عند تعدد الواجب عليه بنذر وشبهه ، ولو لم نقل باختلاف الحقيقة ، بل الوفاء بالنذر منوط بقصده ، كما تقدّم في أول كتاب الصوم . وفي جواز تفريق النية وجه للبراءة عن الأزيد عن اعتبار قربية العمل بجميع اجزائه ، نعم يشكل التفريق بقصد استحباب كل يوم مستقلا ، لظهور